الشيخ الأنصاري

138

كتاب الخمس

بل يكفي الشك في الأمان بناء على ما تقدم ( 1 ) من أصالة عدم التملك ، اللهم إلا أن يندفع بأصالة عدم تقدم ( 2 ) تحقق ( 3 ) الأمان الحاكمة على ذلك الأصل الذي عرفت ما فيه . واستشكل بعض آخر ( 4 ) في وجوب الخمس بعدم انصراف أدلة وجوب الخمس في الكنز إلى ما علم صاحبه ، بل حينئذ يكون من قبيل ما يؤخذ قهرا من حربي أو خفية . ويمكن دفع الأول ، بأن المراد بالحربي : من لا حرمة له ، فلا يدخل المأمون ، أو يقال : إن الأمان لا يوجب عصمة مثل هذا المال ، إذ الكلام فيما لا يعلم أنه دفنه ( 5 ) ، بل لو علم الدافن في الموجود في دار الحرب أشكل شمول أدلة الكنز له ، لانصرافه إلى غير معلوم المالك ، فتأمل . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الاشكال الثاني إن كان مبناه كون الحربي مالكا أصليا له ، وإن كان من حيث إن الكنز تابع لداره في الملكية مطلقا ، أو حيث يدعيه ، ففيه منع . الكنز في دار الاسلام القسم الثالث ( 6 ) : أن يكون في دار الاسلام .

--> ( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) ليس في " م " : تقدم . ( 3 ) ليس في " ف " : تحقق . ( 4 ) لم نقف عليه . ( 5 ) في " ف " : مملوك . ( 6 ) أدرج المؤلف ( قده ) القسم الرابع في الثالث ، لأن الأقسام الأربعة هي : ما كان في دار الحرب وعليه أثر الاسلام ، وما كان في دار الحرب وليس عليه أثر الاسلام ، وما كان في دار الاسلام وعليه أثر الاسلام ، وما كان في دار الاسلام وليس عليه أثر الاسلام .